الصيمري
241
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال الشافعي : يختلف ذلك باختلاف الأشياء ، فحرز البقل وما أشبهه دكاكين البقالين تحت الشريجة المقفلة ، وحرز الذهب والفضة والثياب وغيرها في المواضع الحريزة من البيوت والدور إذا كانت عليها أقفال وثيقة ، فمن ترك الجوهر أو الذهب أو الفضة في دكان البقل فقد ضيع ماله ، لأنه ليس حرز مثله . واختار في المبسوط ( 1 ) قول الشافعي ، ثم قوى كون الحرز واحدا في جميع الأموال كما قاله هنا ، وهو اختيار ابن إدريس ، والعلامة في التحرير ( 2 ) . وقال في القواعد : المرجع فيه إلى العرف ، لعدم تنصيص الشارع عليه ، قال : وهو يتحقق فيما على سارقه خطر لكونه ملحوظا دائما ، أو مقفلا عليه ، أو مغلقا أو مدفونا ، قال : وقيل كل موضع ليس لغير المالك الدخول إليه الا بإذنه ( 3 ) وهذا قول الشيخ في النهاية ( 4 ) . وظاهر العلامة في موضع آخر من التحرير اختيار مذهب الشافعي ، وهو ظاهره في القواعد أيضا ، وهو الذي يقتضيه العرف . مسألة - 7 - قال الشيخ : الإبل إذا كانت مقنطرة وكان لها سائق ، فهي في حرز بلا خلاف ، وإن كان قائدا لها لا يكون في حرز الا ما كان زمامه في يده ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يكون في حرز بشرطين : أحدهما أن يكون بحيث إذا انحرف إليها شاهدها كلها ، والثاني أن يكون مع الالتفات إليها مراعيا لها . واختار العلامة في القواعد مذهب الشيخ هنا ، وهو المعتمد .
--> ( 1 ) المبسوط 8 / 22 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 226 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 267 - 268 . ( 4 ) النهاية ص 714 .